اربد – محمد قديسات - لوح مقاولو الانشاءات في الشمال بالاضراب عن تنفيذ مشاريع شركة مياه اليرموك ووقف العمل بالمشاريع القائمة اذا لم تستجب الشركة بدفع المستحقات المترتبة عليها من العطاءات المحالة على عدد من المقاولين الانشائيين في الشمال ضمن محافظات اربد وعجلون وجرش والمفرق.
هذا التلويح جاء على لسان رئيس فرع نقابة المقاولين الانشائيين في الشمال ماجد بني هاني خلال حوار مفتوح مع مجلس النقابة جرى امس في مقر النقابة باربد.
بدوره اوضح نقيب المقاولين احمد الطراونة ان المبالغ المستحقة للمقاولين على الوزارات والدوائر ودائرة العطاءات العامة تصل الى 100 مليون دينار من لمتوقع ان ترتفع الى 135 مليون دينار مع نهاية العام الجاري قياسا على العطاءات المدرجة وقيد التنفيذ.
واشاد بتجاوب وزارة الاشعال العامة بالاستمرار بتزويد المقاولين بدفعات حسب شروط العطاءات وضمن الفترات المحددة وان تاخرت في ظروف معينة عن ذلك فان الفترة لا تكون طويلة بالعادة مما يمنح المقاولين صفة الديمومة والاستمرارية بالقيام بواجباتهم تجاه العطاءات المحولة عليهم وتمكينهم من تنفبذها حسب الاصول ووفق المدة المحددة داعيا شركتا مياهنا واليرموك الى التقيذ بدفع المستحقات اولا باول.
واشار الطراونة الى ان رئيس الوزراء وعد اكثر من مرة بالعمل على الايفاء بالتزامات الوزارات والدوائر الحكومية تجاه المقاولين لاسيما ان حجم العطاءات الحكومية يتناقص من عام لاخر بشكل ملحوظ لافتا الى انه تناقص خلال السنوات الاخيرة الى 200 مليون دينار في حين كان المعدل السنوي لقيمة العطاءات قبل ذلك يتراوح بين 700 الى 800 مليون دينار وهو ما ينذر بتراجع قطاع المقاولات بشكل كبير يتراجع معه دوره في منظومة الاقتصاد الوطني.
ونوه الى النقابة بدات جديا بالتوجه نحو تصدير المقاولات للخارج ولاسواق الخليج العربي على وجه التحديد للتغلب على الازمة الحاصلة في سوق المقاولات الانشائية الا انه لفت الى وجود عقبات بهذا الجانب تتمثل بالكفالات البنكية المرتفعة وهو موضع بحث ودراسة مع جمعية البنوك الاردنية من جهة والحكومة من جهة اخرى للتغلب على هذه الاشكالية مبينا ان مقاولين اردنيين سيكون لهم نصيب كبير في تنفيذ المشاريع الانشائية في اقليم كردستان.
وبين ان هناك جهود تبذل مع الوزارات والدوائر ذات العلاقة لاجراء عملية الاستلام في مراكز المحافظات التي تنفذ بها المشاريع دون الحاجة الى ان يكون الاستلام مركزيا في حال العطاءات التي لا تتجاوز قيمتها 50 الف دينار وهو ما يحصل عادة في الطرق الزراعية والقروية من خلال استحداث مراكز لضبط الجودة في الاقاليم تجنبا للتاخير في تسلم المشاريع وهو ما يضر بالمقاول.
وشدد الطراونة على ضرورة التزام المقاولين بنظام البناء الوطني وعدم التساهل في ذلك نظرا لمردوده الايجابي على سمعة المقاول الاردني من جانب وعلى دخله من جانب اخر مؤكدا انه لن يتم التساهل ازاء ما يعرف بظاهرة الاختام بان يقوم المقاول بختم رخصة البناء بانه اشرف عليه مقابل مبالغ بسيطة دون ان يقوم بالاشراف على هذه المشاريع في المساحات المحددة ضمن نظام البناء الوطني.
ولفت الطراونة الى ان النقابة تجري حوارات معمقه مع كافة الجهات ذات العلاقة للوصول الى حلول وسط فيما يتعلق بقضية الغبار المتطاير جراء تنفيذ اعمال المقاولات الانشائية وهو ما كان موضع شكاوي من المجاورين وصل عدد كبير منها الى المحاكم فيما اوضح ان اشتراط وجود مهندس ضمن عطاءات الدرجة الخامسة نص عليه القانون.
وعلى الصعيد الانساني قال الطراونة ان النقابة ستقوم ببناء مركز صحي متطور في بيت حانون وستساهم ببناء مستشفى في غزة الى جانب تفعيل صندوق التكافل لاعضاء الهيئة العامة في الوقت الذي تسعى فيه النقابة لتطوير خدماتها في الفروع من خلال فتح مكاتب في مختلف المحافظات وتطوير دخلها باقامة مشاريع استثمارية ترفد صندوقها.
وكان بني هاني استعرض جملة من مطالب المقاولين في الشمال وقضاياهم المتمثلة بموضوع تطاير الغبار واعادة النظر بقانون ضريبة الدخل والتاخر في صرف فواتير المقاولين وتطبيق المركزية في جميع العطاءات وعدم التقيد بسقوف العطاءات.